قَاْلَ: "نَعَمْ، دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيْهَا".
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ؟ قَاْلَ: "تَلْزَمُ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ". قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلاَ إِمَامٌ؟ قَاْلَ: "فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا، وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ، حَتَّى يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ وَأَنْتَ كَذَلِكَ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ. قَاْلَ: "هُمْ قَوْمٌ مِنْ جِلْدَتِنَا، وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا". فِي غَيْرِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ: "قُلْتُ: صِفْهُمْ لَنَا يَا رَسُولَ اللهِ. قَاْلَ: هُمْ" (?) .
قَالَ الشَّيخ الإِمام أَبو بكر أَحمد بن عليّ الْخَطِيبُ: "هَذَا حديثٌ صحيحٌ مِنْ حَدِيثِ أَبي إِدريس عائِذ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخَوْلَانِيِّ عَنْ أَبي عَبْدِ اللَّهِ حُذَيفة بْنِ الْيَمَانِ العَبْسيّ،
وَثَابِتٌ مِنْ رِوَايَةِ بُسْر بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ عَنْ أَبي إِدْريس.
اتَّفَقَ البخاريُّ، ومُسْلم عَلَى إِخراجه فِي كِتَابَيْهِمَا، فَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ يَحْيى بْنِ مُوسَى الْبَلْخِيِّ الْمَعْرُوفِ بخَتّ (?) ، وأَبي موسى محمَّد بن