الحقيقة أن الراوي هو الذي قرأ على الشيخ، فقال الشيخ: نعم،

أو سكت، وإذا كان مخالفاً لحقيقة الأمر الواقع فهو كذب.

المذهب الثاني: أنه يجوز ذلك إذا علمنا بصريح قوله، أو بقرينة

حاله أنه يريد بقوله: " وهو سمعت فلاناً " - القراءة على الشيخ

دون سماع حديثه.

جوابه:

يجاب عنه: بأن هذا متفق عليه، وإنما الخلاف فيما إذا قال:

"سمعت فلاناً "، وهو في الحقيقة قد قرأ على الشيخ، ولم يسمع

منه.

عاشراً: حقيقة الإجازة أن يقول الشيخ للراوي عنه: " أجزت لك

أن تروي عني ما صح عندك من مسموعاتي "، وعند ذلك يجب

الاحتياط في تعيين المسموع.

وحقيقة المناولة أن يقول الشيخ للراوي عنه: " خذ هذا الكتاب

فأروه عني "، أو يقول: " خذ هذا وحدث به عني فقد سمعته من

فلان "، وهو اصطلاح قد اتفق عليه أهل الحديث؛ حيث إن

أحدهم يناول الآخر كتابا فيقول: " اروه عني ".

وصيغة الراوي أن يقول: حدَّثني فلان إجازة "، أو " أخبرني

فلان إجازة ".

حادي عشر: بيان أن المناولة قسم من أقسام الإجازة.

الحق أن المناولة تعتبر قسما من أقسام الإجازة، فالمناولة لا تخرج

عن الإجازة؛ لأن الشيخ لو اقتصر على مجرد المناولة، وهو:

اعطاؤه الكتاب دون اللفظ - أي: لم يقل له: " اروه عني " -

طور بواسطة نورين ميديا © 2015