بيان ثمرة الخلاف في تعريف الصحابي:

إن الخلاف في تعريف الصحابي له ثمرة، حيث إنه من دخل

ضمن الصحابة - باعتبار كل قول من الأقوال السابقة - فإنه تثبت له

أمور وصفات هي كما يلي:

1 - ثبوت عدالته، فلا يحتاج إلى تزكية.

2 - تفسيق من سبه.

3 - قبول مراسيله.

4 - حجية قوله وفتواه وفعله عند كثير من العلماء.

5 - أنه إذا خالف الحديث النبوي الشريف، فإن مخالفته معتبرة،

ويسقط الاحتجاج بالحديث عند بعض العلماء.

وهذا الأمر الخامس هو الذي دعاني لتأليف كتابي السابق الذكر وهو:

" مخالفة الصحابي للحديث النبوي الشريف، دراسة نظرية تطبيقية".

أما من خرج من الصحابة - باعتبار كل قول من الأقوال السابقة -

فلا تكون تلك الصفات والميزات ثابتة له.

ثانيا: طرق معرفة الصحابي:

الطريق الأول: أن يخبر الشخص عن نفسه بأنه صحابي بأن

يقول: " أنا صحبت النبي - صلى الله عليه وسلم - "، فإذا قال ذلك العدل الثقة المعاصر للنبي - صلى الله عليه وسلم - فإنه يكون صحابيا؛ لأنه ثقة عدل مقبول في ذلك كروايته، ولم يرد عن واحد من الصحابة رد قوله.

الاعتراض على هذا:

قال قائل: إن هذا الطريق لا يصلح لإثبات الصحبة؛ لأن قوله:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015