الجواب الثاني: على فرض تسليم الأصل المقاس عليه، فإن هذا
القياس فاسد؛ لأنه قياس مع الفارق، ووجه الفرق: أن الفرع ليس
عليها أدلة قطعية، ويجوز أن يرد الشرع بحكمين متضادين فيها في
حق شخصين كالصلاة تحرم على الحائض، وتجب على الطاهر،
فلذلك جاز القول فيها: إن كل مجتهد مصيب، بخلاف الأصول،
حيث إن عليها أدلة قاطعة، ولا يجوز أن يرد الشرع بحكمين
متضادين فيها، ولذلك لم يجز الحكم فيها ويقال: إن كل مجتهد
مصيب.
تنبيه: هذه المسألة تخص العقيدة، ولا صلة لها بأصول الفقه،
وإنما ذكرتها هنا لأنها لها صلة بالمسألة السابقة.