وترد والمراد بها الندب، وترد والمراد بها الإباحة، وترد والمراد بها

التهديد، وليس حملها على أحد فذه الوجوه بأوْلى من حملها على

الوجه الآخر، فوجب التوقف فيها.

جوابه:

يجاب عنه بجوابين:

الجواب الأول: أنا لا نُسَلِّمُ أن هذه الصيغة - وهي افعل - إذا

وردت مجردة عن القرائن تحتمل غير الوجوب، وإنما تحمل على غير

الوجوب بقرينة قياسا على لفظة: " أوجبت "، فإنها لغة تحمل على

الوجوب عند الإطلاق، وتحمل على غير الوجوب بسبب قرينة مثل

قوله - صلى الله عليه وسلم -: "غسل الجمعة واجب على كل محتلم ".

الجواب الثاني: أن ما قلتموه يبطل بأسماء الحقائق كالأسد

والحمار، فإنه يجوز استعمالهما في الرجل عند وجود القرينة، ثم

هو حقيقة في الحيوان المفترس والحيوان البهيم عند الإطلاق.

الدليل الثاني: أنها لو كانت صيغة " افعل " حقيقة في الوجوب

أو الندب، أو الإباحة: لما حسن الاستفهام من المأمور بها: فيقول

السيد لعبده: " اسقني ماء " فيحسن من العبد أن يقول: هل أمرتني

إلزاما أو ندبا؟

جوابه:

يجاب عن ذلك بجوابين:

الجواب الأول: أنا لا نُسَلِّمُ أن الاستفهام يحسن من المأمور بهذه

الصيغة إذا تجردت عن القرينة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015