قال شيخُنا - رضي الله عنه -: قلتُ: لا أرى هذه اللفظة محفوظةً، فإن أصحاب الأعمش ممن قدَّمتُ ذكرهم، قالوا: "فأعلمهم بالسنة" ولم يذكروا "الفقه". وجرير بنُ حازم كان تغيَّر، ووقعت منه أوهامٌ، نعم حجبه أولادُهُ فلم يُحَدِّث حال اختلاطه فلم يشتهر، ولكن هذا لا يمنع أن يحدث حال اختلاطه، فكيف إذا خالف الثقات الملازمين للأعمش؟

نعم! وقعت هذه اللفظة في حديث: حجاج بن أرطاة، عن إسماعيل بنِ رجاء؛ ولفظُهُ: "يؤم القوم أقدَمُهم هجرةً، فإنْ كانوا في الهجرة سواء فأفقههم في الدين، فإن كانوا في الفقه سواء فأقرؤهم للقرآن، ولا يؤم الرجل في سلطانه، ولا يقعد على تكرمته إلا بإذنه". أخرجه الطبرانيُّ ج 17 / رقم 617، وأبو سعد القشيري في الأربعين ص 185 - 186، عن الدارقطنيّ وهو في سننه 1/ 279 - 285، والحاكم 1/ 243 من طريق المنذر بنِ الوليد الجارودي: ثنا يحي بنُ زكريا بن دينار الأنصاري: ثنا حجاج بنُ أرطاة. زاد الدارقطنيُّ: "وكان يُسَوِّي مناكِبَنَا في الصلاة، ويقول: لا تختلفوا فتختلف قلوبُكم، وليَلِيَنِي منكم أولوا الأحلام والنُّهى، ثم الذين يلونهم".

والحجاج بنُ أرطاة: صاحبُ أوهامٍ، ثم هو مدلس ولم يصرِّح بتحديث.

روايةُ شعبة لحديثِ أبي مسعود الأنصاري:

776/ 15 - (يَؤُمُّ القومَ أَقْرَؤُهُمْ لكتابِ الله، وأَقْدَمُهُمْ قِرَاءَةً. فإنْ كانتْ قِرَاءَتُهُمْ سَوَاءً فَلْيَؤُمَّهُمْ أَقْدَمُهُمْ هجرَةً. فإنْ كانُوا في الهجرَةِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015