هذا المنبر، يقول: ... فذكره. قال الحافظُ: هذا الإسناد على شرط مسلم).
(صحيحٌ. وفيه إثبات سماع سعيد بنِ المسيب من عُمر بن الخطاب.
قال شيخُنا - رضي الله عنه -: فقد نقل ابنُ أبي حاتم في المراسيل ص 71 عن ابن معين وأبي حاتم، قالا: أن سعيد بن المسيب لم يسمع من عُمر. وقال أبو حاتم: يدخل في المسند على المجاز. ويقصد: أن فيه شوب اتصال. ونقل الحافظ في التهذيب 4/ 87 - 88 عن الواقدي، قال: لم أر أهل العلم يصححون سماع ابن المسيب من عُمر وإن كانوا قد رووه. فقال الحافظ: قد وقع لي بإسنادٍ صحيحٍ لا مطعن فيه فيه تصريح سعيد بسماعه من عُمر. ثم ذكر الحافظ الإسناد كما تقدم. قال الحاكم في المستدرك 1/ 126: فأمَّا سماع سعيد من عُمر فمختلفٌ فيه، وأكثر أئمتنا على أنه قد سمع منه، وهذه ترجمةٌ معروفةٌ في المسانيد. اهـ.
وقد نقل ابنُ أبي حاتم في المراسيل ص 72 حجة ابن معين في نفي السماع. فقال عباسٌ الدوريِّ لابنِ معين: هو يقول -يعني ابن المسيب- وُلِدتُ لسنتين مضتا من خلافة عُمر؟ قال يحيى: ابنُ ثمان سنين يحفظُ شيئًا؟!
قال شيخُنا: فنقول: نعم، وما يفعل بصغار الصحابة كمحمود بن الربيع والحسن والحسين ومن جرى في مضمارهم؟ وصحة السماع تقاس باعتبار التمييز، كما عليه أهل المعرفة. والله أعلم.
قال أبو عَمرو: انظر القاعدة التي ذكرها شيخُنا وأخرجتُها فيما مضى في الحديث رقم 9، ورقم 38 ونظيرها في الأرقام: 94، 137، 299، 362، 473، 495) (الحافظ تهذيب، مُسَدَّد) (التسلية / ح 31).
704/ 6 - (قد رجمتُها بِسُنَّةِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -)