كالأنياب، لكنه بالأظفار يكمل ويتم. وكما في قول الشاعر الآخر, فإن وجه الشبه بين الإنسان الضاحك والمنايا هو السرور, وهو إن أمكن أن يظهر في غير تهلل النواجذ لكنه لا يكمل إلا به.
والثاني كما في قول الشاعر الثالث، فإن وجه الشبه بين الإنسان والحال هو الدلالة الواضحة -على ما سبق- وهي لا تتحقق بدون اللسان. وكما في قول زهير, فإن وجه الشبه بين الصبا والجهة الموصلة للمطلوب ما يتطلبه كل من تحمل مشاق الوصول إلى الغرض وهو لا يتحقق بدون الأفراس والرواحل، وإن جاز أن يتم الوجه بدون الأفراس والرواحل فإنه بهما أتم وأكمل.
الثاني: علم مما سبق أن الخطيب يخالف السلف في تعريف المكنية، ويتفق معهم في قرينتها، وأن المكنية والتخييلية عند الخطيب فعلان من أفعال النفس هما: التشبيه، والإثبات, فليسا من المجاز اللغوي؛ لأنه من عوارض الألفاظ -كما قلنا- وأن التخييلية عند الخطيب والقوم من قبيل المجاز العقلي؛ لما فيها من إثبات الشيء لغير ما هو له1 ا. هـ.