وضار، ثم استعار في نفسه لفظ السبع للمنية بعد تناسي التشبيه, وادعاء أن المشبه من جنس المشبه به، ثم قدر حذفه دالا عليه بذكر بعض خواصه، وهو "الأظفار"، ثم أثبته للمشبه الذي هو المنية على سبيل الاستعارة المكنية. وكما في قول الشاعر الآخر:

إذا هزه في عظم قرن تهللت ... نواجذ أفواه المنايا الضواحك1

شبه المنايا عند هزه السيف في عظم قرنه بإنسان يضحك لتوفر دواعي السرور، ثم استعار في نفسه لفظ المشبه به وهو "الإنسان الضاحك" للمنايا بعد التناسي والادعاء، ثم حذفه ودل عليه بذكر بعض لوازمه، وهو "تهلل النواجذ" وأثبته للمنايا على سبيل الاستعارة المكنية. وكقول الشاعر:

ولئن نطقت بشكر برك مفصحا ... فلسان حالي بالشكاية أنطلق

يقول: إن نطقت بلساني مفصحا عن شكر يدك, فلسان حالي أنطق بالشكاية منك؛ لأن ضرك أكثر من نفعك, شبه الحال بإنسان متكلم في الدلالة على المقصود، ثم استعير الإنسان للحال، ثم حذف ودل عليه بلازمه وهو "اللسان"، وأثبت الحال على سبيل الاستعارة المكنية.

وكقول زهير بن أبي سلمى:

صحا القلب عن سلمى وأقصر باطله ... وعري أفراس الصبا ورواحله2

طور بواسطة نورين ميديا © 2015