نقريهمو لهذميات نقد بها ... ما كان خاط عليهم كل زراد1

يقول: لم تجد أقوى منا في إيقاع الشر بأعدائنا، والتنكيل بهم عند النزال وتفاقم القتال؛ إذ نطعنهم طعنات نافذات تقد الدروع، وتشق الضلوع. والشاهد في قوله: "نقريهمو لهذميات" فهو استعارة تبعية قرينتها "لهذميات"، وهو المفعول الثاني لنقري, ذلك أن القرى تقديم الطعام للضيف، فلا يصح إيقاعه على اللهذميات بمعنى الطعنات، فعلم أن المراد "بالقرى" معنى يناسب هذه الطعنات، وهو تقديمها إلى الأعداء عند اللقاء. وقد تكون القرينة المفعولين معا كقول الحريري:

وأقري المسامع أما نطقت ... بيانا يقود الحرون الشموسا2

يقول: وأقدم إلى المسامع بيانا يكبح بسحره وعذوبته جماح النفوس الصوادف, يصف نفسه بسحر البيان وعذوبة القول. والشاهد في قوله: "وأقري المسامع بيانا" فإن "أقري" استعارة تبعية قرينتها تعلق القرى بكل من المسامع والبيان, ذلك أن القرى -كما قدمنا- تقديم الطعام إلى الضيف، فلا يصح إيقاعه، وتعلقه

طور بواسطة نورين ميديا © 2015