الاستعارة الأصلية:

ما كان اللفظ المستعار فيها اسم جنس غير مشتق, والمراد به الماهية الصالحة لأن تصدق على كثيرين1، من غير اعتبار وصف من الأوصاف في الدلالة2, سواء كان صدقها على الكثيرين حقيقة، أو تأويلا، وسواء كانت اسم عين "كالأسد"، أو اسم معنى "كالضرب والقتل".

فمثال اسم الجنس الحقيقي لفظ "أسد" من نحو قولك: "رأيت أسدا يداعب أقرانه" أي: رجلا باسلا. وإجراء الاستعارة فيه -على ما سبق- أن يقال: شبه الرجل الباسل المقدام بالأسد بجامع الجراءة في كل، ثم ادعي أن الرجل المقدام فرد من أفراد الأسد وداخل في جنسه، ثم استعير اسم المشبه به للمشبه استعارة أصلية؛ لأن اللفظ المستعار وهو "أسد" اسم جنس حقيقة, إذ يصدق على كل فرد من أفراد هذا الحيوان المفترس.

ومثال اسم الجنس التأويلي لفظ "حاتم" ونحوه من كل علم اشتهر مدلوله بنوع من الوصف, كما في قولك: "رأيت اليوم حاتما" تريد رجلا مسماحا، فلفظ حاتم علم على الذات المعروفة، ولكن تؤول

طور بواسطة نورين ميديا © 2015