والغروب فيها وكون المرمي حجرًا، وأن يسمى رميًا، وكونه باليد، وسننه: أن يكون بقدر حصى الخذف، ومن ترك رمي جمرة العقبة أو بعض أيام التشريق تداركه في باقيها، ومن أراد النفر من منى في ثاني أيام التشريق جاز.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الخيف ثم الوسطى ثم جمرة العقبة للاتباع1، فلا يعتد برمي الثانية قبل تمام الأولى ولا برمي الثالثة قبل تمام الأولتين، ويشترط تيقن السبع في كل جمرة فلو شك بنى على الأقل، ولو ترك حصاة وشك في محلها جعلها من الأولى فيرميها ثم يعيد رمي الأخيرتين لأن الموالاة بين الجمرات لا تشترط لكنها سنة، ويجب عدم الصارف في الرمي كالطواف وإصابة الحجر للمرمى يقينًا لا بقاؤه فيه وقصد الجمرة، فلو رمى إلى غيرها كأن رمى في الهواء أو إلى العلم المنصوب في الجمرة أو الحائط الذي بجمرة العقبة كما يفعله أكثر الناس لم يكف. "وأن يكون" الرمي "بين الزوال والغروب فيها" أي في أيام التشريق وهذا ضعيف فسيصرح هو بنفسه بأنه يتدارك في الباقي أداء، وقد تؤول عبارته هنا على أن هذا واجب على من أراد الرمي في وقت الاختيار، ويكون المراد بالوجوب فيه أنه لا بد منه في حصول ثواب وقت الاختيار. "وكون المرمي" به "حجرًا" ولو ياقوتًا وحجر حديد وبلور وعقيق وذهب وفضة لأنه صلى الله عليه وسلم رمى بالحصى وقال: "بمثل هذا فارموا" 2 وخرج بالحجر نحو اللؤلؤ وتبر الذهب والفضة والإثمد3 والنورة4 المطبوخة والزرنيخ5 والمدر6 والجص والآجر والخذف7 والملح والجواهر المنطبعة كالذهب والفضة. "وأن يسمى رميًا" فلا يكفي وضعه في الجمرة. "وكونه باليد" للاتباع فلا يجزئ بنحو القوس والرجل ولا بالمقلاع ولا بالفم، نعم إن عجز عنه باليد جاز بالرجل.
"وسننه" كثيرة منها "أن يكون" الرمي باليد وبطاهر و"بقدر حصى الخذف" بالخاء والذال المعجمتين وهو حصى قدر الباقلاء لخبر مسلم: "عليكم بحصى الخذف الذي يرمى به