يتشهد في كل ركعتين أو كل ثلاث أو أربع، ولا يجوز في كل ركعة، وله أن يزيد على ما نواه وينقص بشرط تغيير النية قبل ذلك، والأفضل أن يسلم من كل ركعتين، وطول القيام أفضل من عدد الركعات، ونفل الليل المطلق أفضل، ونصفه الأخير وثلثه الأوسط أفضل، ويكره
ـــــــــــــــــــــــــــــ
صلاة أن يتداركه في وقت آخر لئلا تميل نفسه إلى الدعة والرفاهية. "ولا حصر للنفل المطلق" وهو ما لا يتقيد لوقت ولا سبب لقوله صلى الله عليه وسلم لأبي ذر: "الصلاة خير موضوع استكثر منها أو أقل" 1, "فإن أحرم" في النفل المطلق "بأكثر من ركعة فله أن يتشهد في كل ركعتين أو" في "كل ثلاث أو" كل "أربع" لأن ذلك معهود في الفرائض في الجملة "ولا يجوز في كل ركعة" من غير سلام؛ لأنه اختراع صورة في الصلاة لم تعهد، ويسن أن يقرأ السورة ما لم يتشهد. "وله" في النفل المطلق إذا أحرم بعدد "أن يزيد على ما نواه و" أن "ينقص" عنه "بشرط تغيير النية قبل ذلك" أي قبل الزيادة والنقص فلو نوى أربعًا وسلم من ركعتين أو قام لخامسة قبل تغيير النية بطلت صلاته إن علم وتعمد، فلو قام لزيادة ناسيًا أو جاهلا, ثم تذكر أو علم قعد وجوبًا ثم قام للزيادة إن شاء. "والأفضل" فيه "أن يسلم من كل ركعتين" لما صح من قوله صلى الله عليه وسلم: "صلاة الليل والنهار مثنى مثنى" 2 "وطول القيام" في سائر الصلوات "أفضل من عدد الركعات" للخبر الصحيح: "أفضل الصلاة طول القنوت" 3, ولأن ذكره القرآن وهو أفضل من ذكر غيره، فلو صلى شخص عشرًا وأطال في قيامها وصلى آخر عشرين في ذلك الزمن كانت العشر أفضل على ما اقتضاه كلام المصنف وهو أحد احتمالات في الجوهر4. "ونفل الليل المطلق أفضل" من نفل النهار المطلق وعليه حمل خبر: "أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل" 5 "ونصفه الأخير" إن قسمه نصفين أي الصلاة فيه أفضل منها في نصفه الأول