محال، ويدل على أنه محال1 قولهم: "خَفَفت1 على فلان" بفتح العين, وقالوا في المضارع: "يَخِف" هذا "فعَل يفعِل", ونظيره2: "خف يخف", ولم يأت فيما عينه ولامه من موضع واحد3 "فعُلت" إلا حرفان فيما علمت وهما4 "لَبُبْت فأنت لَبِيب" حكاها يونس، قال لي أبو علي: قال أبو إسحاق: سألت عنها ثعلبا فلم يعرفها، وحكى قطرب: "شرُرت في الشر".

وإنما تجنبوا "فعُلت" بالضم5 في المضاعف؛ استثقالا للضمة مع التضعيف.

فأما "حبذا" فأصلها -لعمري- "حَبُب", إلا أنها لما لزمت الإدغام -فلم يظهر تضعيفها- احتملت لذلك.

وقد قالوا أيضا6: "دَمُمْت فأنت تدم7 دَمامة", ولا يجب من حيث كان "خف فهو خفيف" نقيض "ثقل فهو ثقيل" أن يكون "فعُل" كما أن "ثقُل" كذلك؛ لأن هذه8 مقايسة, وقولهم: "خففت أخف" مسموع والسماع يبطل القياس.

فأما "سريع، وسُرَاع" فهما لعمري من "فعُل"؛ لأنهم قد قالوا "سرُع", وأنشدوا للأعشى:

واستخبري قافل الركبان وانتظري ... أوب المسافر إن ريثا وإن سرعا

ويروى: سَرِعا.

وقوله: فـ "فَعِيل، وفُعَال" أختان في باب "فعُلت" هما لعمري كذلك، إلا أن فعيلا "هو الأصل", وإنما يُخرَج به إلى "فُعَال" إذا أريد المبالغة "وطُوَال

طور بواسطة نورين ميديا © 2015