ولو قيل لهم: ما وزن "غدودن" من ضرب؟ لقالوا: "ضَرَوْرَبٌ"، يريدون به المثال لا غير, ولا يريدون به أن يجعلوه اسما ولا صفة. كما يقولون: "هذا رجل ضربب, وهذا رجل ضرنبى".

ألا ترى أن أبا الحسن قد قال في كتابه: فإن أبى خصمك فقل له: فلو قيل: كيف كان يقال؟ فإنه لا يجد بدا من الرجوع إليك.

فهذا يدل على أنه يريد: إن لم يجبك إلى أن تبني على1 ما لم يأت، فقل له: فكيف2 كان3 يكون حكمه لو جاء؟ فإنه لا بد له4 من الرجوع إليك، أي: فلا بد من أن يمثل لك5 جميع ما تسأله عنه على شريطة6 أنه لو جاء, لكان على هذه الصيغة.

فهذا كله يقوِّي أن تقول: "ضرببَ زيدٌ عمرَا"7, وألا تجيز7: "ضَيْرَبَ زيدٌ عمرًا", ولا "ضَوْرَبَ بكر خالدا".

طور بواسطة نورين ميديا © 2015