بمعناه في المنتهى والإقناع وغيرهما، وهو مذهب الشافعي (?) , لأن اعتبار الجناية بحال الاستقرار، وقد مات حرًا، ويأخذ السيد من ديته قدر قيمته، فإن فضل شيء كان لورثته، ولو وجب بهذه الجناية قصاص فطلبه لورثته.
إذا جنى المرء على أطرفه ... أو نفسه فذا من انحرافه
فضمن الأطراف للعواقل ... وضمن الوارث (?) نفس القاتل
وعنه بل يهدر والشيخان ... فقدما ذا يا ذوي العرفان
يعني: جناية الإنسان على طرفه أو نفسه لانحراف طبعه هل هي مضمونه على العاقلة؟ فيها روايتان (?).
إحداهما: على عاقلته ديته لورثته ودية طرفه لنفسه، إذا كانت الجناية خطأ أو شبه عمد، وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة، وهو قول الأوزاعي وإسحاق (?) لما روي أن رجلًا ساق حمارًا فضربه بعصًا فطارت (?) منه شظية (?) فأصابت عينه ففقأتها فجعل عمر بن الخطاب ديته على عاقلته وقال: هي يد (?) من أيدي المسلمين لم يصبها اعتداء على أحد (?): ولا يعرف له مخالف ولأنه (قتل (?)) خطأ فكانت ديته على عاقلته كغيره.
والثاني: أنه هدر لا دية فيه، وهذا (?) المذهب وعليه الشيخان