رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَيشْهدُونَ لإمامهم أَنه خير الْخَلَائق وَيشْهدُونَ بِأَن كل من ائتم بِهِ فَفعل مَا أَمر بِهِ وَترك مَا نهى عَنهُ دخل الْجنَّة وَهَذِه الشَّهَادَة بِهَذَا وَهَذَا هِيَ أتم من شَهَادَة الرافضة للعسكرين وأمثالهما بِأَن من أَطَاعَهُمَا دخل الْجنَّة

فَثَبت أَن إِمَام أهل السّنة أكمل وشهاداتهم لَهُ إِذا أطاعوه أكمل وَلَا سَوَاء وَإِن أَرَادوا بِالْإِمَامِ الإِمَام الْمُقَيد فَذَاك لَا يُوجب أهل السّنة طَاعَته إِن لم يكن مَا أَمر بِهِ مُوَافقا لأمر الإِمَام الْمُطلق رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وهم إِذا أطاعوه فِيمَا أَمر الله بِطَاعَتِهِ فِيهِ فَإِنَّمَا هم مطيعون لله وَرَسُوله فَلَا يضرهم توقفهم فِي الإِمَام الْمُقَيد هَل هُوَ فِي الْجنَّة أم لَا كَمَا لَا يضر أَتبَاع الْمَعْصُوم إِذا أطاعوا نوابه مَعَ أَن نوابه قد يكونُونَ من أهل النَّار لَا سِيمَا ونواب الْمَعْصُوم عِنْدهم لَا يعلمُونَ أَنهم يأمرون بِمَا يَأْمر بِهِ الْمَعْصُوم لعدم الْعلم بِمَا يَقُوله مَعْصُوم

وَأما أَقْوَال الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَهِيَ مَعْلُومَة فَمن أَمر بهَا فقد علم أَنه وافقها وَمن أَمر بِخِلَافِهَا علم أَنه خالفها وَمَا اخْتلف فِيهِ مِنْهَا فاجتهد فِيهِ نَائِبه فَهَذَا خير من طَاعَة نَائِب لمن يَدعِي لَهُ الْعِصْمَة وَلَا أحد يعلم بِشَيْء مِمَّا أَمر بِهِ هَذَا الْغَائِب المنتظر فضلا عَن الْعلم بِكَوْن نَائِبه مُوَافقا أَو مُخَالفا

فَإِن ادعوا أَن النواب عاملون بِأَمْر من قبلهم فَعلم عُلَمَاء الْأمة

طور بواسطة نورين ميديا © 2015