[ميراث ولد الملاعنة وولد الزنى]

مِيرَاثُ وَلَدِ الْمُلَاعَنَةِ وَوَلَدُ الزِّنَى (ص) : (مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ كَانَ يَقُولُ فِي وَلَدِ الْمُلَاعَنَةِ وَوَلَدِ الزِّنَى أَنَّهُ إذَا مَاتَ وَرِثَتْهُ أُمُّهُ حَقَّهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِخْوَتُهُ لِأُمِّهِ حُقُوقَهُمْ وَيَرِثُ الْبَقِيَّةَ مَوَالِيَ أُمِّهِ إنْ كَانَتْ مَوْلَاةً وَإِنْ كَانَتْ عَرَبِيَّةً وَرِثَتْ حَقَّهَا وَوَرِثَ إخْوَتُهُ لِأُمِّهِ حُقُوقَهُمْ وَكَانَ مَا بَقِيَ لِلْمُسْلِمِينَ قَالَ مَالِكٌ وَبَلَغَنِي عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ مِثْلُ ذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ وَعَلَى ذَلِكَ أَدْرَكْت أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا) .

ـــــــــــــــــــــــــــــQ (ص) : (قَالَ مَالِكٌ وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا الْأَخَوَانِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ يَمُوتَانِ وَلِأَحَدِهِمَا وَلَدٌ وَالْآخَرُ لَا وَلَدَ لَهُ وَلَهُمَا أَخٌ لِأَبِيهِمَا فَلَا يُعْلَمُ أَيُّهُمَا مَاتَ قَبْلَ صَاحِبِهِ فَمِيرَاثُ الَّذِي لَا وَلَدَ لَهُ لِأَخِيهِ لِأَبِيهِ، وَلَيْسَ لِبَنِي أَخِيهِ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ شَيْءٌ قَالَ مَالِكٌ وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا أَنْ تَهْلِكَ الْعَمَّةُ وَابْنُ أَخِيهَا، أَوْ ابْنَةُ الْأَخِ وَعَمُّهَا وَلَا يُعْلَمُ أَيُّهُمَا مَاتَ قَبْلُ فَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ أَيُّهُمَا مَاتَ قَبْلُ لَمْ يَرِثْ الْعَمُّ مِنْ ابْنَةِ أَخِيهِ شَيْئًا وَلَا يَرِثُ الْأَخُ مِنْ عَمَّتِهِ شَيْئًا) .

(ش) : وَهَذَا عَلَى مَا قَالَ إنَّ الْأَخَوَيْنِ لِلْأَبَوَيْنِ إذَا مَاتَا وَلِأَحَدِهِمَا وَلَدٌ وَالْآخَرِ لَا وَلَدَ لَهُ وَلَهُمَا أَخٌ لِلْأَبِ فَلَا يُعْلَمُ أَيُّ الشَّقِيقَيْنِ مَاتَ أَوَّلًا فَمِيرَاثُ الَّذِي لَا وَلَدَ لَهُ لِأَخِيهِ لِأَبِيهِ وَمِيرَاثُ الْأَخِ لِأَبِيهِ وَلَا يُورَثُ أَحَدُ الشَّقِيقَيْنِ مِنْ الْآخَرِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ جُهِلَ أَوَّلُهُمَا مَوْتًا وَعَلَى ذَلِكَ سَائِرُ الْمَوَارِيثِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ.

[مِيرَاثُ وَلَدِ الْمُلَاعَنَةِ وَوَلَدُ الزِّنَى]

(ش) : قَوْلُهُ أَنَّ وَلَدَ الْمُلَاعَنَةِ تَرِثُهُ أُمُّهُ وَإِخْوَتُهُ لِأُمِّهِ وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهُمْ يَتَوَارَثُونَهُ عَلَى سُنَّةِ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى لِأُمِّهِ الثُّلُثُ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَخَوَانِ فَأَكْثَرُ فَإِنْ كَانَ لَهُ أَخَوَانِ فَأَكْثَرُ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ وَلِأَخِيهِ السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ وَأَمَّا زَوْجُ أُمِّهِ الَّذِي انْتَفَى مِنْهُ بِاللِّعَانِ فَلَا تَوَارُثَ بَيْنَهُمَا وَلَوْ أَكْذَبَ نَفْسَهُ وَاسْتَلْحَقَهُ، وَذَلِكَ فِي حَيَاةِ الِابْنِ فَإِنَّ الْأَبَ يُجْلَدُ حَدَّ الْفِرْيَةِ وَيُلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ فَيَتَوَارَثَانِ وَإِنْ اسْتَلْحَقَهُ وَأَكْذَبَ نَفْسَهُ بَعْدَ مَوْتِ الِابْنِ فَلَا يَخْلُو أَنْ يَكُونَ لِلِابْنِ وَلَدٌ أَوْ لَا يَكُونُ لَهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ جُلِدَ الْحَدَّ وَلَمْ يَرِثْهُ وَإِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ ذَكَرٌ، أَوْ أُنْثَى جُلِدَ الْحَدَّ وَوَرِثَهُ مَعَ وَلَدِهِ وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّهُ إنَّمَا يُسْتَلْحَقُ الْحَيُّ فَإِذَا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015