وَجَعَلْنَ يَقُلْنَ: مَا تُرِيدُ يَا مُحَمَّدُ أَنْ تَحْضُرَ لِقَوْمِكَ عِيدًا، وَلا تُكَثِّرَ لَهُمْ جَمْعًا [1] . قَالَتْ:

فَلَمْ يَزَالُوا بِهِ حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُمْ، فَغَابَ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْنَا مَرْعُوبًا فَقَالَتْ لَهُ عَمَّاتُهُ [2] : مَا دَهَاكَ؟ قَالَ: إِنِّي أَخْشَى أَنْ يَكُونَ بِي لَمَمٌ. فَقُلْنَ: مَا كَانَ اللَّهُ لِيَبْتَلِيَكَ بِالشَّيْطَانِ وَفِيكَ مِنْ خِصَالِ الْخَيْرِ مَا فِيكَ [فَمَا الَّذِي رَأَيْتَ؟] [3] قَالَ: إِنِّي كُلَّمَا دَنَوْتُ مِنْ صَنَمٍ مِنْهَا تَمَثَّلَ لِي رَجُلٌ أَبْيَضُ طَوِيلٌ يَصِيحُ بِي: وَرَاءَكَ يَا مُحَمَّدُ، لا تَمَسَّهُ! قَالَتْ فَمَا عاد إلى عيد لهم [4] حتى تنبأ صلى الله عليه وسلم [5]

. ومن الحوادث: هلاك حاتم الطائي [6]

وهو: حاتم بْن عَبْد اللَّه بْن سعد بْن الحشرج بْن امرئ القيس، وأمه: غنية بنت عفيف، من طيِّئ، ويكنى: أبا سفانة، وهي ابنته، وأبا عدي.

وسفانة هي التي أتت رسول اللَّه صلى اللَّه عَلَيْهِ وسلم فقالت: هلك الوالد ومات الوافد [7] .

وكان شاعرا جوادا، إذا سئل أعطى [8] ووهب، وإذا غنم انهب، ومر فِي سفر له عَلَى عيره وفيهم أسير، فاستغاث به وما حضره فكاكه. فَقَالَ: أسأت إلي حين [9] فوهت باسمي، وما أنا ببلاد قومي، وليس [10] عندي ما أفديك به. ثم اشتراه وخلاه، وأقام مكانه في القيد [11] حتى أتي بفدائه.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015