قَالَ ابن إِسْحَاق: كان مدركة وطابخة فِي إبل لهما، فاقتنصا صيدا، فقعدا يطبخانه، وعدت عادية عَلَى إبلهما [1] ، فَقَالَ عامر لعمرو: أتدرك الإبل أو تطبخ الصيد [فَقَالَ عمرو: بل أطبخ الصيد] [2] فلحق عامر الإبل فجاء بها، فلما راحا عَلَى أبيهما فحدثاه شأنهما قَالَ لعامر: أنت مدركة، وَقَالَ لعمرو [3] : وأنت طابخة.

وذكر هشام بْن مُحَمَّد [بْن السائب] [4] : أن إلياس خرج فِي نجعة له، فنفرت إبله من أرنب، فخرج إليها عمرو فأدركها فسمي: مدركة، وأخذها عامر فطبخها فسمي:

طابخة، وانقمع عمير فِي الخباء فلم يخرج فسمي قمعة، وخرجت أمهم تمشي فَقَالَ إلياس لها: أين [5] تخندفين؟ فسمّيت خندف، والخندفة: ضرب من المشي.

قَالَ إلياس لعمرو ابنه:

إنك قد أدركت ما طلبتا

وَقَالَ لعامر:

وأنت قد أنضجت ما طبختا

وَقَالَ لعمير:

وأنت قد أسأت وانقمعتا

وقد قَالَ/ قصي بْن كلاب: أمي خندف، وإلياس أبي [6] .

وأما إلياس

[7] فأمه الرباب بنت حيدة بْن معد.

وذكر الزبير بْن بكار: أن إلياس لما أدرك أنكر عَلَى بني إسماعيل ما غيروا من سنن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015