تزوج هاشم امرأة من بني عدي بْن النجار ذات شرف، وكانت تشرط عَلَى من خطبها المقام بدار قومها فولدت له شيبة الحمد، فربي [1] فِي أخواله مكرما. فبينا هو يناضل فتيان الأنصار إذ أصاب [خصلة] [2] قَالَ: أنا ابن هاشم. وسمعه رجل مجتاز، فلما قدم مكة قال لعمه المطّلب: [قد] [3] مررت بدار بني قيلة فرأيت فتى من صفته كذا، يناضل فتيانهم فاعتزى إِلَى أخيك، وما ينبغي ترك مثله فِي الغربة [4] . فرحل المطلب حَتَّى ورد المدينة، فأراده عَلَى الرحلة [5] . فَقَالَ: ذاك إِلَى الوالدة، فلم يزل بها حَتَّى أذنت له، فأقبل به قد أردفه، فإذا لقيه اللاقي [6] ، وَقَالَ: من هَذَا يا مطلب؟ قَالَ:

عَبد لي [7] فسمي عَبْد المطلب، فلما قدم مكة وقفه عَلَى ملك أبيه، وسلمه إليه [8] .

فصل

[9] وكان إِلَى عَبْد المطلب بعد هلاك [عمه] المطلب ما كان [10] إِلَى من قبله من بني [11] عَبْد مناف من أمر السقاية والرفادة، وشرف فِي قومه، وعظم خطره، فلم يكن يعدل به منهم أحد [12] .

وكان إذا أهل رمضان/ دخل حراء فبقي فيه طول الشهر، وكان يطعم المساكين، ويعظم الظلم، ويكثر الطواف بالبيت [13] .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015