صالحا كثير الصدقة والبر، وكان كاتب المستظهر باللَّه على ديوان الرسائل.
وتوفي في شوال هذه السنة، ودفن بمقبرة باب حرب.
من أهل طبرستان، رحل في طلب الحديث، وسمع الكثير بالعراق والحجاز والجبال، وكان صالحا صدوقا. وتوفي في هذه السنة.
من أهل سمرقند، وقطوان على خمسة فراسخ منها، سافر البلدان، وسمع 50/ أالكثير، وكان/ إماما واعظا فاضلا، له القبول التام بين الخواص والعوام، وحظي عند الملوك، وكان يأمرهم بالمعروف من غير محاباة، ووعظ يوما في الجامع وصلى العصر، ثم ركب فرسا له فسقطت قطعة من السور فنفر الفرس ورماه، فاندقت عنقه فحمل إلى داره فتوفي [وقت الفجر] [1] يوم السبت سادس رجب سنة ست وخمسمائة.
[2] :
ولد سنة تسع وعشرين وأربعمائة، وسمع ابن غيلان والخلال والجوهري وغيرهم، وكان يعظ وجمهور وعظه حكايات السلف، وكان له خاطر حاد وذهن بغدادي وتماجن، وكان يحاضر المستظهر باللَّه، قال يوما في وعظه: أهون ما عنده أن يجعل لك أبواب الوصي توابيت.
ولما دخل نظام الملك وزير السلطان ملك شاه إلى بغداد صلى في جامع المهدي الجمعة، فقام أبو سعد بن أبي عمامة، فقال: الحمد الله ولي الأنعام، وصلى الله على من هو للأنبياء ختام، وعلى آله سرج الظلام، وعلى أصحابه الغر الكرام، والسلام على صدر الإسلام ورضي الإمام زينه الله بالتقوى وختم عمله بالحسنى وجمع له بين خير