[3] :
سكن بغداد وحدث بها، وقد ذكرنا حال أبيه وتوسعه في الدنيا، وكان لعمر هذا مال كثير فقبض عليه قرواش بن المقلد وأخذ منه مائة ألف دينار، وتوفي في هذه السنة، واستولى السلطان على أكثر أمواله وضياعه.
كان قريبا منه، وخصيصا به يسفر بينه وبين الملوك، سمع أبا الفضل بن المأمون وغيره، وكان سماعه صحيحا وتوفي في ربيع الآخر من هذه السنة.
صحب ابن سمعون، وكان يقص بجامع المدينة، وبلغنا أن أبا الحسن البتي دخل دار فخر الملك أبي غالب، فوجد ابن البواب جالسا في عتبة باب ينتظر خروج فخر الملك، فقال جلوس الأستاذ في العتب رعاية للنسب، فجرد ابن البواب وقال: لو أن إلي من أمر الدنيا شيئا ما مكنت مثلك في الدخول، فقال البتي: ما تترك صنعة الشيخ رحمه الله.
توفي الأستاذ أبو الحسن يوم السبت ثاني جمادى الآخرة من هذه السنة، ودفن بمقبرة باب حرب ورثي بأبيات منها: