ذريني تجئني منيتي [1] مطمئنة ... ولم أتجشم هول تلك الموارد

رأيت عليات [2] الأمور منوطة ... بمستودعات في بطون الأساود

وقال: وعند القوم أن سرور الطلب أتم من فرح الوجود لأن فرح الوجود يخطر الزوال، وحال الطلب برجاء الوصال.

وقال في قوله: فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ 2: 152 [3] اذكروني اليوم وأنتم أحياء اذكركم وأنتم تحت التراب، إن الأحباب إذا أقفرت ديار أحبابهم قالوا: سقيا لساكنها ورعيا لقطانها، كذلك الحق سبحانه إذا أتت عليك الأعوام وأنت رميم [4] ، يقول: سقيا لعبادي.

وقال: البلاء الأكبر أن تريد ولا تراد، وتدنو وترد إلى البعاد.

وقال: «حفت: جنة بالمكاره» : [5] إذا كان المخلوق لا وصول إليه إلا بتحمل المشاق، فما ظنك بمن لم يزل وقد قال في الكعبة: لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ 16: 7 [6] ، ثم أنشد:

لولا المشقة ساد الناس كلهم ... الجود يفقر والاقدام قتال

قال يعقوب: يقول: (يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ) 12: 84 ويوسف: (يقول أنت وليي) [7] وأنشد:

جننا بليلى وهي جنت بغيرنا ... وأخرى بنا مجنونة لا نريدها

طور بواسطة نورين ميديا © 2015