فمن الحوادث فيها [1] :
أن الفتنة بين الشيعة والسنة تفاقمت، وعمل أهل نهر القلائين بابا على موضعهم، وعمل أهل الكرخ بابا على الدقاقين مما يليهم، وقتل الناس على هذين البابين، وركب المقدام أبو مقاتل، وكان على/ الشرطة ليدخل [الكرخ] [2] فمنعه أهلها والعيارون الذين فيها، وقاتلوه فاحرق الدكاكين وأطراف نهر الدجاج، ولم يتهيأ له الدخول.
وفى هذه السنة [3] : استتاب القادر المبتدعة.
أخبرنا سعد الله بن على البزاز، أخبرنا أبو بكر الطُّرَيْثِيثِيُّ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الطَّبَرِيُّ، قال: وفي سنة ثمان وأربعمائة استتاب القادر باللَّه أمير المؤمنين فقهاء [4] المعتزلة الحنفية، فأظهروا الرجوع، وتبرءوا من الاعتزال، ثم نهاهم عن الكلام والتدريس والمناظرة في الاعتزال والرفض والمقالات المخالفة للإسلام، وأخذ خطوطهم بذلك، وأنهم متى خالفوه حل بهم من النكال والعقوبة ما يتعظ به أمثالهم، وامتثل يمين الدولة وأمين الملة أبو القاسم محمود أمر أمير المؤمنين، واستن بسننه في