الحسين الشيرازي صهر المهلبي في سنة سبع وخمسين، فبقي في وزارته سنتين وشهرين وثلاثة أيام، وعزله بأبي الفرج محمد بن العباس بن فسانجس، فوزر [1] له ثلاثة عشر شهرًا، وعشرة أيام، ثم أعاد أبا الفضل إلى الوزارة فعادى [2] الناس، وأحرق الكرخ، فكثر [3] الدعاء عليه، فقبض عليه [4] بختيار. قيل: وكان أبو الحسن محمد بن محمد بن بقية يخدم في مطبخ معز الدولة، وينوب عنه أخوه أبو طاهر بن بقية، ثم خدم عز الدولة في مطبخه، وارتفع أمره إلى أن احتاج إليه الوزير أبو الفضل في حفظ غيبه عند عز الدولة، ثم ضعف أمر الوزير أبي الفضل، ثم هلك فقلد عز الدولة وزارته أبا طاهر ابن بقية فقال الناس: من الغضارة إلى الوزارة، وكان كريما يغطي كَرَمُهُ عُيُوبَهُ، ووزر له أربع سنين وأحد عشر يوما، وسمله [5] عضد الدولة، وقتله وصلبه، وهو ابن نيف وخمسين سنة.
[7] .
سمع بنيسابور [8] محمد بن إسحاق بن خزيمة، ومحمد بن إسحاق السراج وغيرهما، وسمع من عبد الرحمن بن أبي حاتم وغيره، وببغداد من أبي حامد الحضرمي وطبقته، وبالحجاز من أبي عبيد الله الجيزي [9] ونظرائه، وبسرخس من محمد بن عبد الرحمن الدغولي وأقرانه، وكان ثقة ثبتًا، مكثرا [مواصلا] [10] للحج، انتخب عليه