ثم دخلت سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة

فمن الحوادث فيها:

/ أنه جرى في يوم [1] عاشوراء ما جرت به عادة الشيعة من تعطيل الأسواق، وإقامة النوح وغير ذلك [2] وكذلك فعلوا في [يوم] [3] غدير خم.

وفي هذه السنة: وقع الغلاء، وبيع الكر بتسعين دينارًا، وكان الخبز يعدم. وورد الخبر بأن الروم دخلوا كفرتوثا، فسبوا وقتلوا ثمانمائة إنسان، ومضوا إلى حمص، فوجدوا أهلها قد انتقلوا عنها، فأحرقوها [4] ونكسوا في الثغور وسُبي نحو من مائة ألف إنسان [فارسي] [5] .

وفي جمادى الأولي خرج أبو عبد الله بن أبي بكر الآدمي القاري من منزله، وأخذ من [بعض] [6] الصيارف فوق من عشرة آلاف [7] درهم، وفقد أربعة أيام لم يعرف له خبر، فلما كان يوم الجمعة لإحدى عشرة ليلة بقيت من جمادى الأولي وجد ميتًا مطروحا في الصراة، بسراويله وخاتمه في إصبعه، وليس به جراحة، ولا أثر خنق، ولا غرق، وإنما طرح في الماء بعد أن مات.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015