فمن الحوادث فيها:
أنه عمل في عاشوراء ما جرت عادة القوم بِهِ [1] من النوح وغيره، وورد الخبر بأن بني سليم قطعوا الطريق على قافلة المغرب، ومصر، والشام الحاجة إلى مكة في سنة أربع وخمسين، وكانت قافلة عظيمة، وكان فيها من الحاج التجار والمنتقلون من الشام إلى العراق هربا من الروم، ومن الأمتعة نحو عشرين ألف حمل [2] منها دق مصر ألف وخمسمائة حمل، ومن أمتعة المغرب اثنا عشر ألف حمل وأنه كان في أعدال الأمتعة من الأموال من العين [3] والورق ما يكثر مقداره جدًا، وكان لرجل يعرف بالخواتيمي قاضي طرسوس فيها مائة وعشرون [4] ألف دينار عينا [5] وأن بني سليم أخذوا الجمال [6] مع الأمتعة، وبقي الناس رحالة منقطعا بهم، كما أصاب الناس في الهبير سنة القرمطي، فمن الناس من عاد إلى مصر ومنهم من تلف وهم الأكثرون [7] .
وفي جمادى الآخرة نودي [8] برفع المواريث الحشرية وغيرها.