كاذب، ومن رضي أنه يدعى بالكذب فَهُوَ كاذب [1] فهو جاهل، فقال له: أنا لست أرضى أن أدعى به [2] وإنما يدعوني به من يريد الغض [3] مني، ولست أقدر على الامتناع.

قال المحسن: فأما أنا فسألته في الأهواز سنة أربع وخمسين وثلاثمائة عن معني المتنبي، فأجابني بجواب مغالط لي، وقال: هذا شيء كان في الحداثة أوجبته الصورة- فاستحييت أن أستقصي عليه، فأمسكت [4] .

ذكر مقتل المتنبي

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بن علي بن [ثابت] [5] الحافظ قال:

حدثني علي بن أيوب قال: خرج المتنبي من بغداد إلى فارس، فمدح عضد الدولة وأقام عنده مديدة، ثم رجع من شيراز يريد بغداد، فقتل بالطريق بالقرب من النعمانية في شهر رمضان، وقيل: في شعبان [من] [6] سنة أربع وخمسين وثلاثمائة، وفي سبب قتله ثلاثة أقوال: أحدها: أنه كان معه مال كثير فقتلته العرب لأخذ ماله، فذكر بعض العلماء أنه وصل إليه من عضد الدولة أكثر من مائتي ألف درهم، والقصيدة قصيدته التي يقول [7] فيها/:

ولو أني استطعت غضضت [8] طرفي ... فلم أبصر به حتى أراكا

وفي آخرها:

وَأَنَّى [9] شِئْتِ يا طُرُقِي فكوني ... أذاة أو نجاة [10] أو هلاكا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015