اللغوي يحكي أن مُحَمَّد بْن جرير مكث أربعين سنة يكتب في كل يوم منها أربعين ورقة.

أخبرنا أبو منصور القزاز، قال: أخبرنا أبو بَكْر الخطيب، قَالَ: أخبرني الْقَاضِي أَبُو عَبْد اللَّهِ مُحَمَّد بْن سلامة القضاعي أجازة، قال: حَدَّثَنَا عَلي بْن نصر بْن الصباح الثعلبي [قَالَ] : حَدَّثَنَا القاضي أَبُو عمر عُبَيْد اللَّهِ بْن أَحْمَد السمسار وأبو الْقَاسِم بْن عقيل الوراق: أن أبا جعفر الطبري قَالَ لأصحابه أتنشطون لتفسير القرآن [1] ؟ قالوا: كم يكون قدره [2] ؟ قَالَ: ثلاثون ألف ورقة، فقالوا: هذا مما تفنى الأعمار قبل تمامه، فاختصره في نحو ثلاثة آلاف ورقة، ثم قَالَ: هل تنشطون لتاريخ العالم من آدم إلى وقتنا هذا؟

قالوا: كم يكون قدره [3] ؟ فذكر نحوا مما ذكر في التفسير، فأجابوه بمثل ذلك، فَقَالَ: إنا للَّه ماتت الهمم، فاختصره في نحو مما اختصر التفسير.

[أَخْبَرَنَا الْقَزَّازُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بكر الخطيب، قَالَ أنشدنا عَلي بْن عبد العزيز الطاهري، ومحمد بْن جعفر بْن علان الشروطي، قالا: أنشدنا مخلد بْن جعفر الدقاق [4] ، قَالَ: أنشدنا مُحَمَّد بْن جرير الطبري.] [5] .

إذا أعسرت لم يعلم رفيقي [6] ... وأستغني فيستغني صديقي

حيائي حافظ لي ماء وجهي ... ورفقي في مطالبتي رفيقي

ولو أنى سمحت ببذل وجهي ... لكنت إلى الغنى سهل الطريق

قَالَ: وأنشدنا أيضا

خلقان لا أرضى طريقهما [7] ... بطر الغنى ومذلة الفقر

طور بواسطة نورين ميديا © 2015