وفى شهر رمضان أدخل أولاد المقتدر [1] الكتاب، وكان المؤدب أبو إسحاق إبراهيم ابن السري الزجاج.
وفى ذي القعدة دخل رجل إلى المقتدر، وادعى أنه ابن الرضا العلوي، فكشف عن حاله فصح أنه ابن الضبعي [2] ، فشهر في الجانبين وحبس.
وخرج على الحاج رجل علوي ومعه بنو صالح بْن مدرك الطائي، فقطعوا عليهم [الطريق] [3] ، وتلف خلق كثير من الحاج بالقتل والعطش، وخرج أعراب على الحاج المنصرفين من مكة، فأخذوا ما معهم من العين والأمتعة، واستاقوا من جمالهم ما أرادوا وأخذوا من النساء [4] مائتين وثمانين امرأة حرائر سوى المماليك، وَكَانَ الذي حج بهم الفضل بْن عبد الملك.
وفي هذه السنة اتخذ عَلي بْن عيسى المارستان بالحربية، وأنفق عليه من ماله [5]
سكن مصر وحدث بها عن داود بْن رشيد، ولوين وغيرهما. روى عنه أَبُو سعيد بْن يونس، وَقَالَ: توفي بمصر في جمادى الآخرة من هذه السنة، وكان رجلا صالحا فاضلا من خيار خلق الله عز وجل.
ولد في ذي القعدة سنة أربعين ومائتين.
وتوفي في أول يوم من رجب هذه السنة، وكان من البكاءين حدث عن أبيه وغيره.