أَخْبَرَنَا أَبُو عَلي مُحَمَّد بْن الحسين الجازري [1] ، حَدَّثَنَا المعافي بْن زكريا، حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن أبي سهل الحلواني، حَدَّثَنَا أَبُو الحسن [2] عَلي بْن هارون بْن عَلي بْن يحيى، قَالَ: كَانَ أبي نازلا في جوار عُبَيْد اللَّهِ بْن عبد الله بْن طاهر، فانتقل عنه إلى دار ابتاعها [بنهر المهدي] [3] ، وهي دار كانت لإسحاق بْن إبراهيم الموصلي، فكتب إليه عُبَيْد اللَّهِ مستوحشا [له] [4] :
يا من تحول عنا وهو يألفنا ... بعدت جدا فألا كنت تلقانا [5]
فاعلم بأنك إن بدلت جيرتنا ... بدلت جارا وما بدلت إخوانا
فأجابه هارون بْن عَلي [6] :
بعدت عنكم بداري دون خالصتي ... ومحض ودي وعهدي كالذي كانا
وما تبدلت مذ فارقت قربكم ... إلا هموما أعانيها وأحزانا [7]
وهل يسر بسكنى داره أحد ... وليس أحبابه للدار جيرانا
أنبأنا مُحَمَّد بْن عبد الباقي البزاز، عن أبي الْقَاسِم عَلي بْن المحسن، عن أَبِيهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَد الفضل بْن عبد الرحمن بْن جعفر الشيرازي، قَالَ: حدثني أَبُو سليمان [بْن] [8] الثلاج، قَالَ: قَالَ أبي: كَانَ أصل نعمتي من ثمن خمسة أرطال ثلج، وذلك أنه عز [الثلج في بعض السنين ببغداد] [9] ، وَكَانَ عندي منه شيء فبعته وبقي