ضيقا، ألا أراك رقعا، ألا أراك مظلما، لئن سلمت لأتأهبن لك أهبتك، فأول شيء يراه من ماله يتقرب به إلى ربه، فإن كان [رقيقه] [1] ليتعرضون له عند انصرافه من الجنازة ليعتقهم.
قَالَ الزُّبَيْرُ: وَحَدَّثَنِي عَمِّي مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ الله، قال: سمع عامر بن عبد الله المؤذن وهو يجود بنفسه ومنزله قريب من المسجد، فقال: خذوا بيدي، فقيل له: إنك عليل، فقال: أسمع داعي الله فلا أجيب، فأخذوا بيده فدخل في صلاة المغرب فركع مع الإمام ركعة ثم مات.
ولد سنة ثمان وخمسين، وهي السنة التي توفيت فيها عائشة رضي الله عنها.
وسمع جماعة من الصحابة، وأخذ عن ابن المسيب سنين وعن غيره. وجمع الفقه والحديث.
أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الْبَزَّارُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ، قال: أخبرنا أبو عمرو بن حيوية، قال: أخبرنا أَبُو أَيُّوبَ سُلَيْمَانُ بْنُ إِسْحَاقَ الْخَلالُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ [أَبِي أُسَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ:
حَدَّثَنَا] [4] مُحَمَّدُ بن عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ:
نَشَأْتُ وَأَنَا غُلامٌ لا مَالَ لِي مِنَ الدِّيوَانِ، وَكُنْتُ أَتَعَلَّمُ نَسَبَ قَوْمِي مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيْرٍ [5] ، وَكَانَ عَالِمًا بِنَسَبِ قَوْمِي، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ مِنَ الطَّلاقِ