يَسْأَلْ حَرَامًا [1] ، وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ، مَا مِنْ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلا رِيَاحٍ وَلا جِبَالٍ وَلا بَحْرٍ إِلا وَهُنَّ يَسْتَغْفِرُونَ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ» [2] .
قَالَ أَحْمَد: وَحَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد، عَنْ عَمْرو بْن شُرَحْبِيل بْن سَعْد بْن عُبَادَة، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ أَن رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: أَخْبَرَنَا عَنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، مَاذَا فِيهِ مِنَ الْخَيْرِ؟ قَالَ: «فِيهِ خَمْسُ خِلالٍ:
فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ أُهْبِطَ آَدَمُ، وَفِيهِ تُوُفِّيَ، وَفِيهِ سَاعَةٌ لا يَسْأَلُ عَبْدٌ فِيهَا شَيْئًا إِلا أَتَاهُ اللَّهُ مَا لَمْ يَسْأَلْ مَأْثَمًا أَوْ قَطِيعَةَ رَحِمٍ، وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ، وَمَا مِنْ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ وَلا سَمَاءٍ وَلا أَرْضٍ وَلا جِبَالٍ وَلا حَجَرٍ إِلا وَهُوَ يُشْفِقُ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ» [3] .
فلما صور اللَّه تَعَالَى آدَم تركه أربعين ليلة جسدا ملقى لا روح فِيهِ، هكذا رواه الضَّحَّاك عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ [4] .
وقال السدي عن أشياخه: بقي جسدا بَيْنَ طين وماء أربعين سَنَة. والمراد بِذَلِكَ من أعوامنا [5] .
وَقَدْ رَوَى أَبُو عُثْمَان النهدي، عَنْ سلمان الفارسي، قَالَ: خمر اللَّه عَزَّ وَجَلَّ طينة آدَم أربعين يوما. فعلى هَذَا يَكُون التخمير قبل التصوير [6] .
وَقَدْ روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: «في يوم الجمعة خلق آدم» [7] .