أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَايَعْتَهُ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى خُزَيْمَةَ فَقَالَ: بِمَ تَشْهَدُ؟ قَالَ: بِتَصْدِيقِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهَادَةَ خُزَيْمَةَ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ. قَالَ مُحَمَّد بن عمر [1] : لم يسم لنا أخو خزيمة الذي روى هذا الحديث، وكان له أخوان، [يقال لأحدهما وحوح] [2] ولا عقب له، وعَبْد اللَّهِ وله عقب.
وفِي طريق آخر أنه قَالَ [3] : أنا أصدقك بخبر السماء، ولا أصدقك بما تقول.
قَالَ مُحَمَّد بن عمر [4] : وكانت له راية بني خطمة فِي يوم الفتح، وشهد صفين مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وقتل يومئذ.
اشترته أم سلمة فاعتقته واشترطت عليه يَخْدُمُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما عاش.
أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي، قَالَ: أَخْبَرَنَا الحسن بن علي الجوهري، قال: أخبرنا ابْنُ حَيَّوَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مَعْرُوفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن الفهم، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سعد، قال: أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا خرجُ بْنُ نُبَاتَةَ، قَالَ:
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ جُهْمَانَ، قَالَ: سَأَلْتُ سَفِينَةَ عَنِ اسْمِهِ، فَقَالَ: سَمَّانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سفينة، قلت: وبما سَمَّاكَ سَفِينَةَ؟ قَالَ: خَرَجَ مَعَهُ أَصْحَابُهُ فَثَقُلَ عَلَيْهِمْ مَتَاعُهُمْ فَقَالَ لِي: ابْسُطْ لِي كُسَاكَ، فَبَسَطَهُ، فَحَوَّلُوا فِيهِ مَتَاعَهُمْ ثُمَّ حَمَلُوهُ عَلَيَّ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «احْمِلْ فَمَا أَنْتَ إِلا سَفِينَةَ» . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن مُوسَى، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بن المنكدر، عن سفينة: