40/ أصاحبي أحق البرية كلها/ بهذا الأمر فِي الفضل والدين والسابقة فِي الإسلام والقرابة [من الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] ، فقَالَ معاوية: ونطل دم عثمان [1] ، لا والله لا أفعل ذلك أبدا.
فاقتتلوا شهر ذي الحجة جميعه، وربما اقتتلوا فِي اليوم مرتين.
وحج بالناس فِي هذه السنة عبيد الله بن عباس بن عبد المطلب بأمر أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ الله عنه.
[2] :
وكان مملوكا للعباس، فوهبه لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فلما بشر رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بإسلام العباس أعتقه رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وهاجر بعد بدر إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وشهد أحدا والمشاهد بعدها، وزوجه رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سلمى مولاته.
وتوفي بعد قتل عُثْمَان بْن عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
خرج حذيفة هو وأبوه فأخذهما كفار قريش، وقالوا: إنكما تريدان مُحَمَّدًا، فقالا: ما نريد إلا المدينة، فأخذوا منهما عهدا ألا يقاتلا مع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأن ينصرفا إلى المدينة، فأتيا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَاهُ وقالا: إن شئت [قاتلنا معك] [5] ، قَالَ: بلى نفي