ثُمَّ مر الظهران [1] ، ومر هِيَ القرية، والظهران الوادي، وبمر عيون [2] كثيرة، ونخيل كثيرة.
ثُمَّ تؤم [3] مكة منحدرا من برية [4] يقال لَهَا جفجف. وتنحدر فِي حد مَكَّة فِي واد يقال لَهُ وادي تربه [5] ، تنصب إِلَى بستان بَنِي عامر [6] ، وحواليه [بين الجبال السراة ويسوم وفرقدو] [7] معدن البرم [8] ، وجبلان يقال لهما شوانان، واحدها شوان. وَهَذِهِ البلاد كلها لغامد. وَفِي جبال السراة [9] الأعناب وقصب السكر.
ومن جبال مَكَّة: أَبُو قبيس، والصفا، والجبل الأحمر، والجبل الأسود، ومرتفع يقال لَهُ الهيلاء [10] ، يقطع منه الحجارة للبناء وللأرحاء.
والمروة جبل [مائل] إِلَى الحمرة، وثبير [11] جبل شامخ يقابله حراء، وَهُوَ أرفع من ثبير، فِي أعلاه قلة شاهقة [12] ، وليس فِي جبل مَكَّة نبات إلا شَيْء من الضهياء يَكُون فِي الجبل الأحمر، وَلَيْسَ فِي شَيْء منها ماء [13] .
ثُمَّ جبال عرفات تتصل بها جبال الطائف، وفيها مياه كثيرة الأوشال [14] .