ويتلوها الجار عَلَى شاطئ البحر، ترفأ إِلَيْهَا السفن [1] من أرض الحبشة ومصر، ومن البحرين والصين [2] . وبها منبر [3] ، وَهِيَ قرية كبيرة آهلة، يشرب أهلها من البحيرة [4] .

وبالجار قصور كثيرة، ونصف الجار فِي جزيرة من بحر العرب، ونصفها على الساحل. [و] بحذاء الجار قرية فِي جزيرة من البحر تكون ميلا فِي ميل، لا يعبر إِلَيْهَا إلا فِي سفن، وَهِيَ مرسا الحبشة خاصة، يقال لَهَا: قراقف [5] ، وسكانها تجار كنحو أَهْل الجار، ويؤتون بالماء من فرسخين. ووادي يليل يصب فِي البحر.

ثُمَّ من عِنْدَ عنقه [6] اليسرى مِمَّا يلي المدينة- عَن يمين المصعد إِلَى مكة من المدينة، وعن يسار المصعدين من الشام إِلَى مَكَّة- جبلان يقال لأحدهما: ثافل [7] الأصغر، وثافل الأكبر، وهما لضمرة [8] خاصة، وَهُمْ أَصْحَاب حلال [9] ودعة [10] ويسار. وبينهما ثنية لا تكون رمية سهم [11] . وبينهما وبين رضوى وعزور ليلتان، نباتهما العرعر، والقرظ، والظيان، والأيدع، والشبيام [12] ، والظيان [13] [لَهُ] ساق غليظة، وَهُوَ كثير الشوك والحطب، وَلَهُ سنفة كسنفة العشرق [14] ، والسنفة مَا تدلى كَمَا من ثمر وخرج من

طور بواسطة نورين ميديا © 2015