بالحميرية: «باسمك اللَّهمّ رب حمير، أنا حسان بْن عَمْرو القيل، إذ لا قيل إلا الله، عشت بأمل ومت بأجل أَيَّام الطاعون هلك فِيهِ اثنا عشر ألف قيل، فكنت آخرهم قيلا، فأتيت جبل ذي شعبين ليجيرني من الْمَوْت، فأخفرني، [1] قَالَ عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد: هُوَ حسان بْن عُمَر بن قيس بن معاوية بْن جشم بْن عَبْد شمس بْن وائل بْن عون، وحسان هُوَ ذو الشعبين، وَهُوَ جبل باليمن نزله هُوَ وولده، فنسبوا إِلَيْهِ، فمن كَانَ بالكوفة قيل: هُمْ شعبيون، مِنْهُم عامر الشغبي، ومن كَانَ بالشام قيل لَهُمْ: شعبانيون، ومن كَانَ باليمن قيل لَهُمْ: آل شعبين ومن كَانَ بمصر والمغرب، قِيلَ لَهُمْ: الأشعوب، وَهُمْ جميعا بنو حسان بْن عَمْرو ذي شعبين.
أَنْبَأَنَا عَلِي بْن عبيد الله الزعفراني، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن المسلمة، أَخْبَرَنَا ابْن العباس مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَنِ المخلص، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عبيد الله بْن عَبْد الرَّحْمَن السكري، أَخْبَرَنَا عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرو بْن عَبْد الرَّحْمَنِ المعروف بابن أَبِي سَعْد الوَرَّاق، أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّحْمَنِ بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الْمَلِك أَبُو الأشعث الكندي، قَالَ: أملى عَلِي عرام بْن الأصبغ السلمي [2] ، قَالَ:
أسماء جبال تهامة وسكانها وَمَا فِيهَا من القرى وَمَا ينبت عَلَيْهَا من الأشجار، وَمَا فِيهَا من المياه. أولها رضوى [3] ، من ينبع عَلَى يَوْم، ومن المدينة عَلَى سبع [4] مراحل، ميامنه طريق مكة [5] ، مياسره طريق البريراء [6] لمن كَانَ مصعدا إِلَى مَكَّة، وعلى ليلتين من البحر، وبحذائها عزور [7] ، وبينها وبين رضوى طريق المعرقة [8] ، تختصره العرب إِلَى الشام وإلى مَكَّة.
والمدينة بَيْنَ جبلين، قدر شوط الفرس، وهما جبلان شاهقان منيعان لا يروقهما