أَهْلِ الْآخِرَةِ، وَإِذَا فَارَقْنَاكَ فَشَمَمْنَا النِّسَاءَ وَالْأَولَادَ أَعْجَبَتْنَا الدُّنْيَا، فَقَالَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ كُنْتُمْ تَكُونُونَ كَمَا تَكُونُونَ عِنْدِي لَصَافَحَتْكُمُ الْمَلَائِكَةُ بِأَكُفِّكُمْ، وَلَزَارَتْكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ، وَلَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَجَاءَ الله بقوم يذنبون [فيستغفرونه] 1 فَيَغْفِرُ لَهُمْ".
قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَدِّثْنَا عَنِ الْجَنَّةِ مَا بِنَاؤُهَا؟ قَالَ: "لَبِنَةٌ مِنْ ذَهَبٍ وَلَبِنَةٌ مِنْ فِضَّةٍ، وَحَصْبَاؤُهَا اللُّؤْلُؤُ وَالْيَاقُوتُ، وَمِلَاطُهَا الْمِسْكُ، وَتُرَابُهَا الزَّعْفَرَانُ، من يدخلها ينعم لا يبؤس وَيَخْلُدُ لَا يَمُوتُ، لَا تُبْلَى ثبابه وَلَا يَفْنَى شَبَابُهُ، ثَلَاثَةٌ لَا تُرَدُّ دَعْوتُهُمْ: الصَّائِمُ حَتَّى يُفْطِرَ، وَالْإِمَامُ الْعَادِلُ، وَدَعُوَةُ الْمَظْلُومِ تُحْمَلُ عَلَى الْغَمَامِ وَتُفْتحُ لَهَا أَبْوَابُ "السَّمَاءِ" 2 وَيَقُولُ الرَّبُّ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى: وَعِزَّتِي لَأَنْصُرَنَّكَ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ".