1414- أنا أَبُو وَهْبٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، ثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ قَالَ: كَانَ ابْنٌ لِأَبِي طَلْحَةَ يُقَالَ لَهُ: أَبُو عُمَيْرٍ، وَكَانَ نُغَيْرٌ لَهُ يَلْعَبُ بِهِ، وَكَانَ يُنَاغِيهِ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِذَا دَخَلَ، فَجَاءَ وَقَدْ مَاتَ نُغَيْرُهُ، فَرَآهُ حَزِينًا فَقَالَ: "مَا بَالُ أَبِي عُمَيْرٍ؟ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَاتَ نُغَيْرُهُ، فَقَالَ: "يا أبا عميرة، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟ ".
1415- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا حُمَيْدٌ قَالَ: سُئِلَ أَنَسٌ: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا دَعَا؟ قَالَ: نَعَمْ، ذَاكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، قَحَطَ الْمَطَرُ وَأجْدَبَتِ الْأَرْضُ وَهَلَكَ الْمَالُ، فَرَفَعَ يَدَيْهُ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إبطيه، ما أَرَى فِي السَّمَاءِ سَحَابَةً، فَاسْتَسْقَى، فَمَا قَضَى الصَّلَاةَ حَتَّى إِنَّ الشَّابَ الْقَرِيبَ الدَّارِ لَيَهُمُّهُ الرُّجُوعُ إِلَى أَهُلِهِ، فَدَامَتْ جُمُعَةً، فَلَمَّا جَاءَتِ الْجُمُعَةُ الَّتِي تَلِيهَا قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَهَدَّمَتِ الدُّورُ وَاحْتُبِسَ الرُّكْبَانِ وَهَلَكَ الْمَالُ! قَالَ: فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ثُمَّ قَالَ بِيَدَيْهِ: "اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا"، قَالَ: فكشطت عن المدينة.