عبد الغني بن الحاجي الهومسي أبو محمد الزاهد

1195 - عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ الْحَاجِّيِّ الهومسيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الزَّاهِدُ الْعَفِيفُ الْوَرِعُ الْفَقِيهُ الدَّيِّنُ، دَخَلَ نَيْسَابُورَ قَدِيمًا، وَسَمِعَ مِنَ الطَّبَقَةِ الأُولَى وَتَفَقَّهَ وَحَصَّلَ شَيْئًا مِنَ الْعِلْمِ ثُمَّ تَذَهَّبَ وَتَزَهَّدَ وَتَرَكَ الْمُخَالَطَةَ، وَتَحَوَّلَ إِلَى الصَّوْمَعَةِ فَأَقَامَ أَكْثَرَ مِنْ ثَلاثِينَ سَنَةً بِقَرْيَةِ زَيْدِ يزون مِنْ أَعَالِي قُرَى نَيْسَابُورَ وَلَزِمَ الْعِبَادَةَ، وَكَانَ يَحْضُرُ الْجُمُعَةَ مَا دَامَ يَجِدُ قُوَّةً إِلَى أَنْ شَاخَ وَعَجَزَ عَنِ الْحُضُورِ وَكَانَ يُزَارُ مِنَ الْبَلَدِ وَيُتَبَرَّكُ بِهِ، وَعِنْدَهُ الْحِنْطَةُ مِنْ بَذْرِ إِبْرَاهِيمَ، وَكَانَ يَزْرَعُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ وَيَخْبِزُ مِنْهُ وَمِنْهُ قُوتُهُ وَكُلُّ مَنْ يَخْرُجُ إِلَيْهِ يُطْعِمُهُ مِنْ ذَلِكَ، وَيَعيشُ عَيْشًا رَقِيقًا فِي خُلُقٍ حَسَنٍ، وَخِدْمَةٍ لِمَنْ يَحْضُرُهُ، وَكَانَ ظَرِيفَ الْمُعَاشَرَةِ لَطِيفَ الصُّحْبَةِ، تُوُفِّيَ يَوْمَ الأَحَدِ الرَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ.... وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015