1184 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِسْحَاقَ أَبُو الْمَحَاسِنِ شِهَابُ الإِسْلامِ أَبُو الْمَحَاسِنِ ابْنُ الْفَقِيهِ أَبِي الْقَاسِمِ أَخِي نِظَامِ الْمُلْكِ، صَدْرُ السِّيَادَةِ وَبَدْرُ الْوِسَادَةِ وَقُطْبُ السَّعَادَةِ الَّذِي اجْتَمَعَ لَهُ عُنْصُرُ الْوِزَارَةِ وَمَفْخَرُ الإِمَارَةِ، وَبَهَاءُ الْمَنْظَرِ، وَثَنَاءُ الْمَخْبَرِ، وَجَلالَةُ الْفَضْلِ، وَجِلَّةُ النُّبْلِ وَشَرَفُ الْعِلْمِ وَشَرَفُ الْحِلْمِ وَمُسَاعَدَةُ الْفُلْكِ، وَإِسْعَادُ الْمُلْكِ، وَكُنُوزُ الأَمْوَالِ، وَاتِّسَاقُ الأَحْوَالِ، وَالْبَلاغَةُ فِي النُّطْقِ وَالْبَرَاعَةُ فِيمَا يَنْثُرُهُ مِنَ السِّحْرِ عَلَى الرِّقِّ، وَجَزَالَةُ الرَّأْيِ، وَإِصَابَةُ الْفِكْرِ، وَاشْتِهَارُ الصِّيتِ وَالذِّكْرِ وَمَا شِئْتَ مِنْ مُوَاتَاةِ الأَقْدَارِ، وَمُوَاسَاةِ الأَدْوَارِ، وَمُلاقَاةِ الأَوْطَارِ عَلَى تَفَنُّنِ الأَطْوَارِ، -[392]- بَذَلَ أَبُوهُ الْوُسْعَ وَالطَّاقَةَ فِي تَرْبِيَتِهِ، وَتَعْلِيمِهِ فِي أَيَّامِ الصِّبَا، وَارْتِبَاطِ الأُدَبَاءِ عِنْدَهُ لَهُ وَلأَخِيهِ، ثُمَّ عَرَضَهُمَا عَلَى كُلِّ مَنْ دَبِّ وَدَرَجَ مِنَ الأَئِمَّةِ وَالْعُلَمَاءِ لِلْمُطَارَحَةِ وَالْمُطَالَعَةِ وَالاسْتِفَادَةِ حَتَّى تَخَرَّجَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي الْعَرَبِيَّةِ يُقَدِّمُ ذِكْرَ أَخِيهِ فِي بَابِهِ وَهَذَا ... أَحْسَنُ طَبْعًا وَأَعْلَى هِمَّةً وَأَكْثَرَ تَأَتِّيًا، وَتُوُفِّيَ بِسَرْخَسَ يَوْمَ الْخَمِيسِ السَّابِعِ مِنَ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَخَمْسِ مِائَةٍ.
سَمِعَ فِي صِبَاهُ مِنْ زَيْنِ الإِسْلامِ وَأَبِي بَكْرٍ الصَّيْرَفِيِّ، وَسَمِعَ نُجَيْحًا، عَنْ زِرٍّ، عَنْ حَفْصٍ (سُنَنَ أَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيِّ) ، سَمِعْنَا مَعَهُ مِنَ الْحَاكِمِ أَبِي الْفَتْحِ الْحَاكِمِيِّ الطُّوسِيِّ، وَسَمِعَ (الأَمَالِيَ) مِنْ أَصْحَابِ الأَصَمِّ.