وظاهره أن الطواف غير متطهر لا يجبره الدم مع إمكان إعادته.

قال: (وإن أحدث في بعض طوافه أو قطعه بفصل طويل ابتدأه، وإن كان يسيراً أو أقيمت الصلاة أو حضرت جنازة صلى وبنى. ويتخرج أن الموالاة سنة).

أما ابتداء الطواف إذا أحدث الطائف في أثنائه فلأنه عبادة شرطها الطهارة على الصحيح فأبطلها الحدث كالصلاة. وحكم تعمد الحدث وسبقه في ذلك حكم الصلاة من بطلان وبناء.

وأما ابتداؤه إذا قطعه بفصل طويل فلأن الموالاة بين أجزائه شرط للصحة على المذهب «لأن النبي صلى الله عليه وسلم والى بين طوافه» (?) وقال: «خذوا عني مناسككم» (?).

ولأنه صلاة فيشترط لها الموالاة كسائر الصلوات، أو نقول عبادة متعلقة بالبيت فاشترط لها الموالاة كالصلاة.

وأما بناؤه إذا قطعه بفعل يسير فلأن اليسير يسامح به في غير هذا الموضع فكذلك هاهنا.

ولأن في الاتصال مع ذلك مشقة عظيمة وضرراً عظيماً فوجب أن لا يشترط نفياً لذلك.

فإن قيل: بم يعرف الطويل من اليسير؟

قيل: يرجع في ذلك إلى العرف من غير تحديد بمدة كما رجع إلى العرف في الحِرْز والقبض.

وأما قطع الطواف وصلاة الصلاة التي أقيمت فلقوله صلى الله عليه وسلم: «إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة» (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015