قال: (ولا تصح خلف عاجز عن القيام إلا إمام الحي المرجو زوال علته. ويصلون وراءه جلوساً. فإن صلوا قياماً صحت صلاتهم في أحد الوجهين. وإن ابتدأ بهم الصلاة قائماً ثم اعتل فجلس أتموا خلفه قياماً).

أما كون صلاة القادر على القيام لا تصح خلف عاجز عنه غير إمام الحي المذكور؛ فلأنه عجز عن ركنٍ من أركان الصلاة فلم يصح الاقتداء به كالعاجز عن القراءة.

وأما كونها تصح خلف إمام الحي المذكور؛ فـ «لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى جالساً مرتين أو ثلاثاً وصلى الناس خلفه» (?).

وإنما اشترط في صحة صلاة القائم خلف العاجز عن القيام أن يكون العاجز إمام حي وأن تكون علته مرجوة الزوال لأن مقتضى الدليل أن لا يصح مطلقاً لما تقدم في صلاة القادر على الركوع خلف العاجز عنه. تُرك العمل به فيما ذكر لفعل النبي صلى الله عليه وسلم وكان موصوفاً فيجب أن يبقى فيما عداه على مقتضاه.

وأما كون من وراءه يصلون جلوساً إذا لم يبتدأهم الصلاة قائماً؛ فلقوله صلى الله عليه وسلم: «إنما جعل الإمام ليؤتم به. فإذا صلى قائماً فصلوا قياماً. وإن صلى جالساً فلا تقوموا وهو جالس كما يفعل أهل فارس بعظمائها» (?) رواه مسلم.

ولقوله: «وإذا صلى جالساً فصلوا جلوساً أجمعين» (?) متفق عليه.

ولأنها حالة قعود للإمام فوجب متابعته كالتشهد.

وأما كون صلاتهم تصح إذا صلوا قياماً؛ [فلأن النبي صلى الله عليه وسلم] (?) لم يأمرهم بالإعادة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015