قال: (والحر أولى من العبد. والحاضر أولى من المسافر. والبصير أولى من الأعمى في أحد الوجهين).

أما (?) كون الحر أولى من العبد؛ فلأن الحر أشرف منه وأكمل في أحكامه. ويصلح لإمامة الجمعة (?) والعيد بخلاف العبد.

وقول المصنف رحمه الله: [أولى من العبد] (?)؛ مشعر بصحة إمامة العبد وهو صحيح؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: «يؤم القوم أقرؤهم» (?).

و«لأن عائشة رضي الله عنها صلت خلفَ غلام لها» (?).

و«صلى أبو سعيد مولى أبي أسيد وهو عبد بأبي ذر وابن مسعود وحذيفة رضي الله عنهم» (?) رواه صالح بن الإمام أحمد رحمة الله عليهما في مسائله.

ولأنه أهلٌ للأذان فصلح أن يكون إماماً كالحر.

وأما كون الحاضر أولى من المسافر؛ فلأنه إذا أم حصل جميع الصلاة في جماعة بخلاف المسافر.

وأما كون البصير أولى من الأعمى في وجه؛ فلأنه أقدر على توقي النجاسات واستقبال القبلة باجتهاده.

وأما كونهما سواء في وجهٍ قاله القاضي؛ فلأن الأعمى أخشع من البصير فيكون ذلك مقابلاً لتوقي النجاسات.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015