فصل [في اللباس]

قال المصنف رحمه الله: (ولا يجوز لبس ما فيه صورة حيوان في أحد الوجهين).

أما كون لبس ما ذكر لا يجوز في وجه؛ فلأن الإنسان ممنوع من جعل ذلك في بيته لما روى أبو طلحة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا تدخل الملائكة بيتاً فيه كلب ولا صورة» (?) متفق عليه.

و«لأنه عليه السلام رأى في بيته ستراً عليه تصاوير فأمر بقطعه» (?).

فلأن يمنع من جعله عليه بطريق الأولى.

وأما كونه يجوز في وجه؛ فلأن زيد بن خالد روى الحديث المتقدم عن أبي طلحة عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال في آخره: «في ثوب» (?) متفق عليه.

فعلى هذه الرواية يكون فعل ذلك مكروهاً؛ لأنه مختلف في حرمته.

قال: (ولا يجوز للرجل لبس ثياب الحرير، أو ما غالبه الحرير، ولا افتراشه إلا من ضرورة. فإن استوى هو وما نسج معه فعلى وجهين).

أما كون الرجل لا يجوز له لبس الحرير من غير ضرورة؛ فلما روى أبو موسى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «حُرِّم لباس الحرير والذهب على ذكور أمتي، وأُحل لإناثهم» (?) أخرجه أبو داود والترمذي. وقال: هذا حديث حسن صحيح.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015