ذكر القسم الأول من التصريف:

باب تبيين الحروف الزوائد

باب: تبيين الحروف الزوائد والأدلة التي يتوصل بها إلى معرفة زيادتها من أصالتها

وإنما بدأنا بهذا القسم؛ لأن يبنى عليه معرفة التصغير والتكسير اللذين جرت عادة النحويين بذكرهما، قبل الخوض في علم التصريف، ومعرفة كثير من الأسماء التي لا تنصرف أيضًا، نحو الأسماء التي امتنع صرفها؛ لكونها على وزن الفعل الغالب أو المختص، أو لزيادة الألف والنون في آخرها؛ إذ لا يوصل إلى معرفة الزيادة والوزن إلا من علم التصريف.

أما الأدلة التي يعرف بها الزائد من الأصلي فهي1: الاشتقاق،2 والتصريف، والكثرة، واللزوم، ولزوم حرف الزيادة البناء وكون الزيادة لمعنى، والنظير، والخروج عن النظير، والدخول في أوسع البابين عند لزوم الخروج عن النظير.

أما الاشتقاق منها فينقسم إلى قسمين: اشتقاق أصغر، واشتقاق أكبر.

أما الاشتقاق الأكبر هو عقد تقاليب الكلمة كلها على المعنى واحد، نحو ما ذهب إليه [أبو الفتح] 3 بن جني من عقد تقاليب

"القَول"4 الستة على منى الخِفَّة5. ولم يقل به أحد من النحويين إلا أبا الفتح. وحكى هو عن أبي علي6 أنه كان يأنس به في بعض الأماكن7. والصحيح أن هذا النحو من الاشتقاق غير مأخوذ به؛ لعدم اطراده، ولما يلحق فيه من التكلف لمن8 رامه.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015