باب ما جاء في منكري القدر

وقال ابن عمر: "والذي نفس ابن عمر بيده؛ لو كان لأحدهم مثل أحد ذهباً، ثم أنفقه في سبيل الله: ما قبله الله منه حتى يؤمن بالقدر". ثم استدل بقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "الإيمان: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره" (?) . رواه مسلم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مناسبة الباب لكتاب التوحيد: أنه لما كان توحيد الربوبية لا يتم إلا بإثبات القدر، والإيمان به ذكر المصنف ما جاء في الوعيد في إنكاره؛ تنبيهاً على وجوب الإيمان به.

ما جاء في منكري القدر: أي: من الوعيد الشديد. والقدَر: بفتح القاف والدال: ما يقدِّره الله من القضاء وما يجري في الكون.

أحُد: بضمَّتين جبلٌ بقرب مدينة النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- من جهة الشام.

ثم استدلّ بقول النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: أي: لما سأله جبريل عن الإيمان. ووجه الاستدلال: أن النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عدّ الإيمان بالقدر من أركان الإيمان فمن أنكره لم يكن مؤمناً متقياً والله لا يقبل إلا من المتقين.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015