وأخذه الجند، وأحرقوا مصر ونهبوا الناس، وكان قد كثر حنق الجند على جيش، بحيث إنّ منهم من ترك الجنديّة وصار إمّا مزارعا أو تاجرا.
فكانت أيّامه ستّة أشهر واثني عشر يوما، وسجن ثمّ أخرج بعد أيّام ميّتا.
[405 ب] جيش بن الصمصامة القائد، أبو الفتوح [ ... ].
وقدم إلى القاهرة فيمن قدم إليها مع المعزّ.
وخرج مع خاله أبي محمود إبراهيم بن جعفر بن فلاح (?) إلى الشام، فولّاه مدينة دمشق لأيّام بقيت في ربيع الآخر سنة أربع وستّين وثلاثمائة (?)، وقتال أهلها. فنزل عليها أيّاما، ثمّ عبر أصحابه إلى جهة باب الفراديس، فثار بهم أهل دمشق وقتلوا منهم، وساروا إلى جيش ففرّ منهم، وغنموا ما كان له. فأصبح جيش ونازل المدينة ومعه نفّاطون، فضرب مواضع بالنار،
وقتل من قدر عليه، إلى أن أهلّ جمادى الأولى، فناصبه الناس وجدّوا في قتاله يوما خلف يوم من بكرة النهار إلى الليل، إلى أن صرف أبو محمود عن دمشق بريان الخادم (?)، وسار إلى الرملة فسار معه.
ثمّ لمّا قدم هفتكين الشرابي (?) إلى دمشق وملكها، بعثه أبو محمود في نحو الألفين إلى دمشق، فسار حتى قرب من [ال] بثنيّة، وبها شبل (?) بن معروف العقيلي في جمع من العرب، فقاتله وأسره وأسلمه إلى هفتكين، فأسلمه هفتكين إلى الدمستق ملك الروم، وهو يومئذ نازل على دمشق ينظر ما يجبي إليه أهلها من المال. فما زال عنده حتى رحل عن دمشق بالمال، ونزل طرابلس، فهلك في طريقه، ونجا جيش وسار إلى خاله أبي محمود، وقدم القاهرة.
فأقام بها إلى أن ورد على العزيز كتاب منجوتكين بنزول بزيل ملك الروم على حلب، فسيّره على عسكر كثير في أوّل شهر رجب سنة خمس وثمانين وثلاثمائة إلى الشام (?). فمات العزيز بعد [315 ب] قليل (?)، وقام من بعده ابنه الحاكم بأمر الله، وصرف منجوتكين عن الشام بسلمان بن جعفر بن